الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢١٦قال: لا؛ لأنه يحتمل أن يكون ملكاً. ويحتمل أن يكون وديعة في يده. فإذا احتمل هذا وهذا، لم يدفعها؛ لأنه إنما ولكه في قبض ماله وإن مات الغائب، سلمها إلى ورثته؛ لأنه هو الرافع إليه، حتى يعلم أنها لغير من دفعها إليه؛ لأن اليد توجب الحكم. وإن كان عند غيبته، جعل وكيله، في قبض ماله وأمانته، جاز للأمين، أن يدفعها إلى وكيله.
واختلف فيمن اشترى بأمانته، من الدراهم مالاً، من أصل، أو عروض.
فقول: إن الشراء له فاسد، لا يثبت.
وقول: إن المال لصاحب الدراهم، والشراء له.
وقول: إذا اشترى الأمين لنفسه. وحسب دراهم الأمانة على نفسه قرضاً، فالشراء له. وعليه ضمان الدراهم لربها؛ لأنه تعدى فيها.
وقال أبو عثمان: من ضارب بمال اليتيم، ضمن الوضيعة والربح لليتيم.
وفي جامع ابن جعفر – فيمن تجر بمال اليتيم، أو الرجل، حتى كثر. أو لقط لقطة، فتجربها. ثم أدرك اليتيم، أو جاء صاحب اللقطة، فما أحب إلا أن يعطيه المال وربحه.
وإن أشهد على نفسه، بضمان اللقطة والأمانة. فنرجو أن يكون الربح له.
وإن اشترى بذلك مالاً. فصاحب الدراهم في ذلك بالخيار، إن شاء، أخذ المال. وإن شاء، أخذ دراهم، إلا أن يكون الأمين، اشترى المال به لنفسه، ثم اقترض الدراهم، وقضاها عنه، في الدين الذي عليه، من ثمن المال.