منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٦

قيام الحجة منهما فلا يقبل قوله ويستتاب من ذلك، فإن تاب وترك النخلة، وإلا برئ منه لأنهما حجة.

وإن شهداعليه أنه طلق زوجته مع الحاكم وفرق الحاكم بينهما وهو عنده أنه لم يطلقها، فإن الحاكم يحكم عليه بالطلاق بشهادتهما، وإذا علم أنهما شهدا عليه زورا فهي زوجته في الباطن ولا يقبل منهما في السريرة ويفارقهما ولا يتولاهما، ولأنه لم يطق زوجته ولا يحل له إظهار مفارقتهما عند من يتولاهما.

والفرق بني المال والزوجة، أن المال يمكن زوالجه منيده وقد يزول إليه ويشهدان على علم ولا يساء بهما الظن.

والزوجة إنما طلاقها في يده ويقع من لسانه وقوله، ولا يقبل ذلك عنهما عند نفسه، ولو ثبت عليه الحكم.

ومن ا: ل مالا حرام ومات قبل أن يستتاب فإنه يوقف عنه حتى يعلم أنه أصر عليه.

وإن كان رجل من أهل الولاية شهد عليه رجلان عدلان أن عليه لفلان دينا وقال الولي: ليس علي شيء، وقال الطال بن ‘ليه له كذا وكذا، فإنه لا يحكم له بشيء إذا لم يعرف الشاهدان كم علهي من الدين والولي على ولايته، وإن شهدا عليه أن عليه لفلان هذا نصيبا في نخلة لا يدري ما هو، أنه لا شيء عليه وهو على ولايته لأنهما لم يبينا شيئا معروفا ولم يقر هو بشيء.

وقال محمد بن سعيد رحمه الله، سألت محمد بن روح رحمة الله، عن رجل يرى وليه ينقب بيتا لرجل هل يبرأ منه؟ قال لا. قال له: ولو رآه يحمل متاعه لم يكن

٨٢٣ / ٩٬٢٥١