الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٢٤فصل
وعن محمد بن الحسن – رحمه الله – في رجل يسلم إلى رجل شيئاً أمانة. وقال له: هذه لفلان. بعد ذلك جاء فلان، وطلب الذي له. فذهب المؤتمن إلى الذي ائتمنه، وأخبره أن فلاناً طلب أن يأخذ ذلك الشيء. فتقدم عليه أن لا يسلمه إليه. ويرجع صاحب الشيء الذي يحرم علىهذان في إمساكه الذي له. وقد علم أنه له.
قلت: ما أولى بهذا المؤتمن، أن يسلم الشيء إلى الذي وضعه معه، أو يسلمه إلى صاحبه الذي أقر له به.
فعلى ما وصفت. فهذا الموضوع عنده، إنما هو شاهد، على من وضع عنده، بما أقر به لفلان. فإذا قال له: لا تسلم إلى فلان. فيعلم هذا فلاناً. فيقول: إن فلاناً أقر لك معي، بكذا وكذا. وتقدم علي، أن لا أسلمه إليك. فإذا أردت مطالبته، فأنا شاهد لك عليه. ولا يسلمه إليه. فإذا قال له: هذا الشيء لفلان. ولم يقل: سلمه إليه. فسلم هذا إلى فلان. فرجع هذا يطلبه.
قلت: هل يحكم له عليه بذلك؟ فإذا سلمه إلى من أقر له به. فلا يحكم عليه، إلا أن يكون حجة للآخر، بما يوجبه الحكم في ذلك.
قلت: وإن قال: هذا الشيء لفلان، ثم رجع. فقال: ليسه له. وإنما كذبت في قولي. والشيء لي.
قلت: هل يجوز له هذا؟