الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٢٨وعن محمد بن المسبح – رحمه الله – فيمن سلم أمانة، بكتاب أوعلامة، إنه ضامن لها، حتى يقر المستودع: أنه كتب للرجل، أوجعل له علامة يقبضها. وإن قال له: لا تدفعها إلى أحد، حتى آتيك أنا، فهو أيضاً ضامن لها، حتى يقر بالعلامة، أو الكتاب. والقول قول الأمين: أنها كم هي مع يمينه.
قال غيره: نعم. ولو قال له: لا تدفعها، أو اجعل علامة أن يقبضها، جاز ذلك. وإن أنكر القابض لها، أنه لم يقبضها. وأقر صاحبها: أنه قد كتب لها. وجعل له علامة، ليقبضها. فالقول قول الأمين مع يمينه، لقد دفعها إلى الرسول وما خانه فيها.
فصل
وقيل في رجل، استودع رجلاً وديعة. ثم مات المستودع، ثم جاء بعض ورثته إلى الأمين، يطلب حصته، إنه ليس للأمين أن يدفع شيئاً، إلا بحضرة الشركاء، أو وكلائهم، إذا كانت من العروض.
وأما الكيل والوزن، ففيه اختلاف.
قول: إنه مثل العروض، ليس له تسليم، إلا برأي الجميع، أو يسلم إلى كل واحد حصته. ويقسمون ذلك هم، أو وكلاؤهم، أو يرضون به. فيسلم إلى كل واحد حقه. وإن سلم إلى أحد شيئاً، فهو ضامن. والقابض ضامن لسائر الشركاء، إلا أن يصلوا جميعاً إلى حقوقهز. وإنما يضمن لسائر الشركاء؛ لأنه لا يمكن له ذلك.
وقول: يسلم إلى كل واحد حقه، إذا كان مما يكال أو يوزن.