الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٧له أن يبرأ منه؟ قال: نعم حتى يعلم أنه يفعل ذلك بغير حق لأنه يمكن أن يكون أتى ذلك برأي أهله.
فصل
وسئل أبو عبدالله، رحمه الله، عن رجل مات وعليه دين وقد أوصى به ولم يخلف وفاء هل له عذر أو يوقف عنه إن كان له ولاية عند السملمين؟. قال قد قيل: إذا استان الدين يقول به نفسه وعياله باقتصاد من غير إسراف ولم يزل في اجتهاد في طلب المكسبة لقضاء ما عليه حتى أدركه الموت أن ولايته ثابتة ونرجو أن يقضي الله عنه دينه ويعفو عنه.
وحفظ أبو زياد عن مسلم بن إبراهيم، في رج اغتصب من رجل شيئا فلما حضره الموت أوصى إلى رجل من المسلمين ودفع إليه الحق وأشهد بذلك شهودا من المسلمين، ثم مات الرجل فلم يدفع الوصي الحق إلى الرجل، وأن تلك توبته وهو في الولاية.
قال أبو زياد: وأخبرت بهذا هاشم بن غيلان رحمه الله فقال ك نعم هو كما قال أبو زياد، وذلك إذا كان يعمل بأعمال المسلمين.
وقيل في رجل دفع إلى رجل سلعة وقال له: إنها للمسلمين، فباعها الرجل المدفوعة إليها وأكلها وهو مستعن عنها وهو منالمسلمين وهلك ولم يوص بها، فإن كانت تلك السلعة من أموال المسلمين التي كانت في أيديهم جاز له ذلك ما لم