منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٣٠

ويعجبني – أنه إذا كان هو المقصود في ذلك – أن يقوم بأبلغ ما يرجو صلاحها وأتى القرض على أربابها. وقد قيل – في هذا الصنف من الأمانات – بمنزلة اللقةطة. وإن رجا بالتعريف، أبلغ إلى الخلاص منها. ألا ترى أنه إذا لم تكن له علامة، لم يكن في ذلك تعريف.

فصل

قال أبو سعيد – رحمه الله – فيمن كانت عنده أمانة. فسرقها رجل. وهو يعلم به. ثم أتلفها. ثم تاب من ذلك. ورجع إلى الأمين. فطلب إليه أن يسلم إليه قيمتها.

وقال: ليس له أن يقبلها منه؛ لأنه ليس بخصم في القيمة. وعلى السارق أن يتخلص إلى من أقر الأمين: أنها له.

قال: وغنما قالوا: إنما الأمين يكون خصماً. ويخاصم في أمانته بعينها، إذا وجدها قائمة العين. ويسعه ألا يقبض القيمة.

وعن أبي محمد – رحمه الله – في الذي تكون معه أمانات الناس، من الدراهم أو غيرها. ثم يجد في خزانته شيئاً من الدراهم، أو غير الدراهم. ولم يدر لمن هو؟

قال: إن كانت الأمانات، في وعاء معروف، تكون فيه له هو، أو للناس؟ ولم يعلم أن كل أمانة، عما كانت عليه. وكان ذلك الذي وجده، مما يمكن أن يكون له. فلا أرى عليه به بأساً.

وإن كان يعلم أن له مثلاً. ويعلم أنه لم يجعل لنفسه هنالك شيئاً. وإنما يفرغ