منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٣٨

فصل

وقيل في رجل، سلم إلى آخر شيئاً أمانة. وقال: هذا لفلان. وبعد ذلك جاء فلان، يطلب الذي له. فذهب الأمين إلى الذي ائتمنه. فأخبره أن فلاناً، يطلب أن يأخذ ذلك الشيء. فتقدم ذلك الدافع، أن لا تسلمه إليه. ورجع صاحب الشيء، يحرم على هذا، في إمساكه الذي له.

قال: إذا قال الدافع: لا تسلم إلى المقر له. فإن قال المقر له: إن فلاناً أقر لك معي، بكذا وكذا، أو تقدم علي، أن لا أسلمه إليك. فإن أردت مطالبته، فأنا شاهد بذلك عليه لك، ولا تسلمه إليه. فإن قال: هذا الشيء لفلان. ولم يقل له: سلمه غليه. فسلم هذا إلى فلان، ثم رجع الأول، يطلب الأمين.

قال: إذا سلمه للمقر له به، فلا يحكم عليه بضمان، إلا أن تكون للمقر حجدة، توجب الحكم في ذلك.

وإن قال: هذا الشيء لفلان، ثم رجع. فقال: ليس هو له. وكذبت في قولي. والشيء لي.

قال: إن الأمين إنما هو شاهد، على المقر، بما قال، من إقراره لفلان، إذا رجع إلىلحكم. وليس عليه غير ذلك. وهذا من حجته عند الحاكم، إن أنكر إقراره. ويقر لآخر: أنه سلم بإقراره. فهنالك يقع الحكم على المسلم، بغرم ما سلم، بعد يمين المنكر للإقرار. والله أعلم بالعدل.