الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٣٩فصل
وقيل في رجل، وضع معه رجل أمانة. فمات رب الأمانة. وجاء بعض ورثته إلى الأمين، يطلب حصته من الأمانة، إنه ليس للأمين، أن يدفع إليه شيئاً، إلا بحضرة شركائه، أو وكلائهم، إذا كانت من العروض. وأما ما يكال، أو يوزن، ففيه اختلاف.
فقول: ليس له أن يسلم إليه منه شيئاً، إلا برأي جميع الشركاء. وإن سلم إلى أحد شيئاً، فهو ضامن. والقابض ضامن لسائر الشركاء حصته، مما سلم إلى الشريك القابض.
وقول: يضمن الجميع لسائر الشركاء؛ لأنه لم يكن له ذلك.
قال: والأول أحب إلي.
وقول: يسلم إلى كل واحد حقه، إذا كان مما يكال، أو يوزن.
وإن سلم إليه الأمانة اثنان. فغاب أحدهما. وجاء الآخر، يطلب، لم يدفعها غليه، حتى يحضرا جميعاً، أو يصح أنه أمره بقبض حصته، أو تصح أنها للطالب لها.
وإن أتى صبي، أو عبد بشيء، ووضعه في منزل رجل، برأيه، أو بغير رأيه.
قال: إن جعل ذلك برأيه، فليس له أن يسلمه، إلا برأي والد الصبي، أو سيد العبد.
وإن جعلا ذلك الشيء، في منزله، بغير رأيه، فأراد أخذه لم يمنعهما