الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٤٠صاحب المنزل من أخذه، ولا يأذن لهما بأخذه. ولا يلزمه لوالد الصبي، ولا لسيد العبد، خلاص من ذلك الشيء – إن شاء الله.
وعن أبي الحسن – رحمه الله – في العبد، إذا أرهن رهناً، أو جعل أمانة.
قال: إن كان العبد وضع الشيء، برأي نفسه. ولم يتعرض له التاجر، ولا ارتهنه منه. وضاع الشيء، لم يلزمه ذلك.
وعن أبي الحواري – رحمه الله – في زنجي، وضع مع رجل، جراباً من تمر. وهلك الزنجي والرجل لا يعرف الزنجي حراً ولا مملوكاً ولا يعرف من أي البلد هو. ويقول الناس: إنه من قرية فلانة، بلا حصة، ولا إقرار من الزنجي.
قال: إذا لم يصح لهذا الزنجي وارث، من عصبة، ولا رحم. فرق الرجل ذلك التمر، على جنس ذلك الزنجي، في ذلك البلد. الذي مات فيه. وهو حر، حتى يعلم أنه عبد. فإن صح أنه مملوك، ولم يعلم مواليه، فرق الجراب، على فقراء ذلك البلد. وليس للجنس منه شيء. وإن كان يعلم بمواليه، كان الجراب لموالي العبد. والله أعلم.
وسئل أبو سعيد – رحمه الله – عن مجنون، وضع من ماله شيئاً، في مال رجل، أو منزله. ولم يقبله الرجل، من المجنون، وتركه.
قال بعض: يلزمه حفظ ذلك، ولا يتركه يضيع. ويكون أمانة عنده، لا ضمان عليه فيها، إلا أن يضيعها.
وقول بعض: إذا لم يتعرض له، فهو بمنزلة اللقطة، إن أخذها احتساباً لربها وسعه. وإن تركها خوفاً من الضمان، وسعه.