الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٤١وإن وضعها، في بيت رجل. وجاء يريد أخذها. والباب مغلق. فلا يجوز لرب البيت، أن يفتح له الباب، إذا كان معروفاً بتضييع ماله. ولا يعان على تضييع ماله. فإن فعل ذلك، فهو ضامن. وأما إن فتح بابه لحاجته هو. ولم تكن نيته لفتحه، ليأخذ المجنون ماله. فأخذه على هذا المعنى. فأرجو أن لا ضمان على رب المنزل، على هذا المعنى. والله أعلم.
ومن أودع مجنوناً، أو عبداً، أو صبياً مالاً فأتلفوه. ففي ذلك اختلاف بين الناس.
قال أبو حنيفة ومن وافقه: لا ضمان على المملوك، حتى يعتق.
قال يعقوب: الصبي والعبد ضامنان، وإن دفع العبد إلى الرجل مالاً، يأمنه عليه، ثم طلبه العبد، أو سيده. فله دفعه، لمن طلبه منهما.
واختلف فيما يقبض من اليتيم. هل يسلم إليه أم لا؟
فقول: يسلم إليه؛ لأن القابض، لم يضمنه له. وإنما أخذه من يسده. ويسلمه إليه. وليس ذلك مثل ما يأخذ من يد غيره، على وجه الأمانة له، أو دين لزمه، أو من قبل أمانة لوالده، أو دين استحقه اليتيم. فهذا لا يسلمه، يلزمه إلى اليتيم، إلا أن يجعله في مصالحه، أو يسلمه إلى وكيله، أو وصيه، أو يفرض له فريضة، على وجه الخصوص.
وقول: لا يجوز تسليمه إلى اليتيم، على وجه الخلاص، ولو أخذه؛ لأنه ليس بحجة، في تسليمه على نفسه، في قبض، ولا تسليم. وكذلك القول فيما أشبه هذا.