منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٤٤

قال: للغائب الخيار، إذا قدم – إن شاء – أخذ حباً مثل حبه. وإن شاء – أخذ الثمن.

قيل له: أيكون لورثته الخيار، إذا مات، مثل ماله؟

قال: نعم. إلا أن يكون الغائب قدم. ولم يختر شيئاً، ثم مات. والله أعلم، ما لورثته. وأحب إلي أن لا يكون له، ما لوالدهم.

وقول: إذا باعه، على وجه الاحتساب، خوف التلف. فليس عليه ضمان. ولا عليه إلا الدراهم. ولا خيار للغائب.

ومن كان معه حب، أو غيره أمانة. فباعه، وأخذ ثمنه. ثم عليم خطأه في ذلك. فأعاد مكانه حباً مثله. ورده إلى موضعه، على سبيل، ما كانت الأمانة.

قال: إذا باعه، فقد لزمه وضمنه. وليس له أن يرد حباً مكانه مثله، إلا برأي صاحب الحب؛ لأن له الخيار – إن شاء – حباً مثل حبه. وإن شاء – ثمنه الذي باعه به الأمين. والله أعلم.

وعن محمد بن سعيد – فيمن كانت عنده أمانة لرجل. فخاف تلفها، من ذاتها له أن يبيعها بدراهم. يكون ثمنها عنده أمانة.

قال: مع أن في ذلك اختلافاً.

قول: إن عليه أن يبيعها. ويكون ثمنها عنده أمانة. وإن تركها، ولم يبعها ضمنها.

وقول: لا يضمنها.

وقول: إن باعها. ولو خاف تلفها ضمنها. وإن تركها وضاعت، لم يضمنها.