الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٤٧وعن موسى بن أبي جابر – رحمه الله – في رجل، أعطى رجلاً ثوباً واشترط عليه: إن لم ترده، فعليك عشرون درهماً.
قال: إذا لم يرد الثوب، فعليه العشرون. وإن رد المستعير العارية، عند من جاء بها، من عند صاحبها. فضاعت، فلا ضمان عليه.
وكذلك غير الدابة.
وكذلك إن ردها مع ثقة، فلا ضمان عليه.
ومن استعار كتاباً من صاحبه، ليقرأ منه، ولا ينسخ. فلا بأس بالقراءة منه والنسخ؛ لأن العلم لا ينبغي لأحد، أن يمنعه. وكذلك القرآن.
وقيل في رجل، يستعير الدابة. فيردها مع ولده، أو عبده، أو بعض أرحامه فتذهب الدابة.
قال: عن ردها مع الذي جاء بها، لم يكن عليه ضمان. وإن ردها، مع غير الذي جاء باعها. فعليه الضمان، إلا أن يردها مع ثقة، فتذهب ولم يحدث فيها الثقة، حدث ركوب ولا غيره. فلا ضمان عليه.
ومن طلب إلى آخر، أن يعيره شيئاً. فأرسل المعير بذلك الشيء رسولاً إلى المستعير. ثم غاب المعير، أو مات. وأراد المستعير الخلاص، فإنه إن سلم العارية إلى من جاء بها، فقد برئ. وعلى الرسول أن يتخلص منها إلى ربها.
وقيل في رجل، طلب إلى رجل شيئاً ليعيره. فأعاره وأرهنه. فتلف من عند المرتهن. فعلى المستعير قيمة ذلك الشيء، إلا أن يكون أرهنه، بأكثر من قيمته. فليس عليه إلا قيمته.