منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٤٨

ومن استعار من آخر شيئاً. ومات المعبر، بطلبت العارية. ورجعت إلى ورثة المعير، إلا أن تكون العارية، مثل ساقية، حضر عليها المستعير. أو مثل دابة، استعارها إلى بلد معروف، أو وقت محدود، أو شبه هذا. فإن العارية تثبت على ذلك الحد، أو إلى انقضاء تلك الزراعة؛ لأنه في الأصل، لا رجعة للمعير، على المستعير، في ذلك. وكل وجه، لا تجوز فيه الرجعة للمعير، فلا رجعة لورثته، في ذلك. ولا ينبغي لأحد، أن يعير أحداً شيئاً، يتقوى به، على معصية الله تعالى. فإن أعاره على معرفة منه بذلك، ثم تلفت العارية. فلا شيء على المستعير، من الضمان، إلا أن يضيع هو ذلك الشيء، أو يتعدى فيه.

ومن استعار عالية، فلا يعيرها غيره. فإن أعارها غيره. فتلفت، أو نقصت فعليه الضمان. فإن تخلص من ذلك الضمان بالأداء. فليس عليه أن يخبره بذلك. وإن استحله منه، فعليه أن يعلمه: أنه يستحله، من كذا وكذا. ويعرفه ذلك. والله أعلم.

فصل

في السلاح

وقيل في رجل، أعار رجلاً سيفاً، أو قوساً، أو سهماً. فعرض للمستعير صيد، أو عدو. فضرب بالسيف، أو رمى بالسهم. فانكسر السيف أو القوس.

قالك إن كان أعاره السيف، ليضرب به، أو القوس، أو السهم ليرمي بهما ما عرض له، من عدو، أو صيد، فلا غرم عليه.