الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٤٩وأن استعاره، ولم يذكر من هذا شيئاً، فإنه إن عرض له عدو. فضرب بالسيف، أو رمى بالسهم والقوس. فانكسر شيء، فلا غرم عليه.
وإن رمى غرضاً، أو شيئاً، عرض له، من غير عدو، يخافه، فانكسر. فعليه الغرم، إلا أن يكون اشترط على المعير: أن يصنع بما استعار، ما يريد، وما يشاء. وهذا رأي أبي عبد الله. ولم ينكر أبو الوليد ذلك. ولم يقل شيئاً، إلا أنه قال: اكتبوا رأي أبي عبد الله – رحمهما الله -.
وقيل في رجل، استعار من رجل ترساً. وخرج مع الإمام، في حرب العدو. فانهزم العسكر. وصرع الرجل. ووقعت الترس منه فتركها.
قال: عن تركها. وهو يقدر على أخذها، فعليه الضمان. وإن تركها على حد الغلبة والطلب. وخاف على نفسه من العدو، لم يلزمه ضمان. والله أعلم.
فصل
في الحلي
وقيل في امرأة استعارت من قوم حلياً. فجعلت ذلك الحلي لابنتها. فذهب ذلك الحلي. واحتجت أنها استعارته، لتجعله على ابنتها. وأنكرت الحلي، إنها ضامنة، إلا أن تقيم بينة أنها أعلمته، أنها تجعله على ابنها.
فإن عجزت عن البينة، استحلفت الذين أعاروها: أنها ما أعلمتهم، أنها تجعله على ابنتها. فإن حلفوا، غرمت لهم. وإن ردوا إليها اليمين. فإن حلفت، وإلا غرمت.