منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٥٢

وإن كان غمي، على جداره، بغير رأيه. ثم أعلمه فأجلة من ذلك. وأجاز له. هل له ذلك؟ وليس له أن يخرجه، ولا يعلم ورثته، إن حضرته الوفاة، أنه جدار لجاره؟

قال: هكذا معي.

قيل له: فإن كان أكثر من جذع؟

قال: مع أنه كله سواء. وإنما هي ثابتة بحالها.

قيل له: فإن كان بمنياً عيه، من الجانب الآخر.

قال: هو معي سواء.

قيل له: فإن كان عليه خوص ودعن.

قال: هو معي عريش، على معنى قوله.

وقيل في رجل، قال لرجل: اجعل ميزابي على مالك.

قال: نعم. فجعله. ثم مات رب المال. فطلب الورثة نقضه. هل لهم ذلك؟

قال: مع أنه ليس لهم ذلك، ما دام ذلك العمل بحاله. فإن زال ذلك العمل فليس له تجديده إلا برأيهم. وما دام الأول ثابتاً في موضعه، فله تركه وإصلاح عيوبه، إذا غاب منه شيء، بغير رأي الورثة، ما لم يكن خرج وزال بأحد الوجوه، إلا أن يكون في عمله، من ذلك الحدث، زيادة في الضرر، على أرباب المال.

وإن انخرق الميزاب إلى المنزل، وخرج من الجدار الماء، لم يكن له أن يلحه، حتى يعود الماء إلى الميزاب – كما كان.

قال: عندي أنه ليس له ذلك، إلا برأيهم؛ لأنه قد زال عنهم شيء من الحدث الأول. فليس له زيادة، إلا برأيهم.