الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٥٣وإن اختلف صاحب المنزل وصاحب البقعة، في الموضع الذي يجعل فيه الميزاب فالقول قول صاحب البقعة.
وإن قامت بينة للمدعي، بثبوت الميزاب، في هذا الجدار ولم يعرف صاحبه، ولا من عليهالمجرى، أين كان الميزاب، ولا يدعي في موضع. ما القول فيه؟
قال: أقول: إذا لم يكن الميزاب، ولم يشهدوا بالمجرى، فإن هذه الشهادة ليست بشيء، إلا أن يحدوا موضع الميزاب بعينه.
وإن شهدت بينة: أنها رأت ميزاباً، في هذا الجدار، من هذا البيت. والماء يجري منه إلى هذا الموضع. فلا يثبت المجرى بهذه الشهادة، إلا بتحديد موضع الميزاب منه.
وفي رجل، طلب إلى قوم، مسقى في أرضهم. وزرع عليه. وسقى شربتين، أو ثلاثاً. وغيروا عليه، وهدموا مسقاه.
قال: فإذا أعطوه. وزرع، وأجرى ماؤه فيه. فليس لهم عليه رجعة، إلا أن يكون عارية. فليس لهم أيضاً منعه، إذا زرع، حتى يحصد ثمرته.
وإن كان قد فسل عليه فسلاً. فقد قيل: إذا لم يجد مسقى غيره، كان لهم على قيمته، إن كان عارية. وإن لم يشترطوا عليه عارية، فالمسقى ثابت له عليهم، بغير ثمن. والله أعلم.
وفي رجل، أعار رجلاً بقعة أرض، من ماله. فبنى فيها المستعير بناء. فأراد صاحب المال، أن يخرج البناء. ما الحكم في ذلك؟
قال: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه إذا بنى بسبب، كان له الخيار –