منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٥٤

إن شاء – أخذ من رب الأرض، قيمة بنائه قائماً، بلا أرض. وإن شاء أخرجه من أرض المعير. وليس له شيء.

قيل له: وكيف يعرف ذلك؟

قال: معي أنه يقوم الدار كلها، أرضها من عمارتها. ثم تقوم الأرض وحدها، بلا عمارة فيها. ثم ينظر ما وصل من الزيادة، عن قيمة الأرض، بلا بناء، إذا علم أنه لصاحب البناء. وكان له ذلك، على هذا المعنى.

قيل له: فإن أعاره أرضاً، يزرع فيها. فلما زرع، طلب صاحب الأرض، قلع الزرع. ما القول فيه؟

قال: معي إن كان الزرع، مما يحصد مثل البر والذرة وشبههما، كان على المعير، أن يدعه، حتى يحصد ثمرته.

وإن كان مثل النخل والكرم وشبههما. فمعي أنه يكون للمستعير الخيار – إن شاء – أخذ من رب المال قيمة زراعته تلك، قائمة بلا أرض. وإن شاء – قلع ذلك، من أرض صاحب المال. والله أعلم.

وقيل في رجل، أعطى رجلاً، يعني في أرضه، أو بيته نقصة لجدار. فبنى. هل يكون ذلك عطية، لموضع النقصة؟

قال: لا، حتى يسمي العطية لموضع النقصة.

قيل له: فهل له أن يرجع عليه في ذلك، إلى أن يقع الجدار، أو النقصة؟

قال: نعم له أن يرجع في ذلك، إلا أن يكون أعطاه، أن يبني تلك النقصة، إلا أن يقع الجدار. فإن له ذلك، إلا أن يقع الجدار. فليس له أن يرجع.