منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٥٥

وليس على الثاني، تحويل النقصة، قبل أن يسأله رب الأرض. وليس للمعطي تجديد النقصة، إن وقعت، في حياة المعطي. ولا بعد موته، إلا برأي أهل الأرض.

وإن مات المعطي، فلورثته تجديد النقصة، بغير رأي أصحاب الأرض، حتى يعلموا أن صاحبهم فعل، ما لا يجوز له؛ لأن ذلك حجة لهم، إذا لم يعملوا كيف بنى النقصة. وإنما أردكوها كذلك.

وأما إذا علموا أنه إنما أعطى ليبني نقصة، على معنى العارية للأرض. فلا يبين لي جواز تجديد بها – إن وقعت – إلا برأي أصحاب أهل الأرض. والله أعلم.

فصل

في الدواب

ومن استعار دابة، ليركبها على بلد. فيجوز له في التعارف أن يحمل عليها رحله وزاده وماءه، إلا أن يكون متفاحشاً في الحمل. وليس له أن يستعملها، لغير ما استعارها.

ومن استعار دابة إلى بلد. فأخذت من المستعير وسخرت، إن عليه أن يلحقها، حيث ما سخرت. وعليه أن يطلبها – إن رجا فكاكها – ما لم يخف على نفسه ضرراً، يؤدي إلى هلاكه. وإن تركه. وهو قادر على ردها، فهو لها ضامن. وإن عجز عن تخليصها، لم يلزمه ضمانها. والله أعلم.