منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٥٦

فصل

في إعارة العارية

وفي حفظ أبي صفرة – في رجل استعار من رجل متاعاً. أيسعني أن أستعيره منه؟

قال: نعم؛ لأنك لا تدري، ما رخص له فيه.

ومن استعار عارية، فأعارها غيره، فعطبت. فغرمها على المستعير الأول.

وفي بعض القول: كلاهما ضامن على حال، إذا علم المستعير الأخير أنها عارية.

وفي بعض القول: إن كان المستعير الأول ثقة، فلا ضمان على الأخير. وعلى الأول الضمان.

وقيل في رجل، استرهن من رجل رهناً، في عارية. وقبض الرهن. فضاع الرهن، أو ضاعت العارية، إنه لا ضمان على المرتهن، ولا المستعير. إلا أن يشترط المستعير، ضمان العارية وردها، فإنه ضامن لها، إن ضاعت.

وإن أخذ الرهن بالضمان، فالرهن يذهب بما فيه. وهو بمنزلة الرهن، في الحق.

وإن كان المرهن صبياً، لم يبلغ، أو مملوكاً. وضاع الرهن. فالمعير ضامن.

ولا ضمان على اليتيم والمملوك، في العارية. ولو اشترط عليهم المعير الضمان، إلا أن يكون العبد والصبي، مرسلين في ذلك. فالضمان على المرسل، إذا صح ذلك.