منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٥٧

وقال أبو المؤثر – رحمه الله -: ليس لأحد، أن يستعير من المستعير، إلا أن يكون المستعير ثقة. ويقول: إن المعير، قد أذن لي: أن أعير. فعسى أن يجوز والله أعلم.

قال أبو عبد الله: يسع ذلك، إذا كان ثقة.

وعن أبي سعيد – رحمه الله – فيمن في يده عارية. هل يجوز أن يستعيرها منه. وهو يعلم ذلك، كان ثقة، أو غير ثقة؟

وعن أبي سعيد – رحمه الله – فيمن في يده عارية. هل يجوز أن يستعيرها منه. وهو يعلم ذلك، كان ثقة، أو غير ثقة؟

قال: في ذلك اختلاف.

قول: يجوز ذلك، كان ثقة، أو غير ثقة.

وقول: لا يجوز، كان ثقة، أو غير ثقة.

وقولك يجوز إذا كان ثقة. ولا يجوز، إذا كان غير ثقة.

وإن استعارها على أحد هذه الأقاويل لشيء، يعلمه بها. فتلفت من عنده، في ذلك العمل. هل عليه ضمان؟

قال: معي أنه علي قول من يجيز، لا يثبت به الضمان، إذا لم يتعد.

ومن أوجب عليه الضمان، وجب رده إلى صاحب العارية الأول.

وإن كانت العارية باقية بعينها. فيخرج أن له الخيار – إن شاء – سلمه إلى هذا. والله أعلم.