الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٥٨فصل
في بيع العارية
وقيل: حكم موسى بن علي، على رجل، استعار من رجل دابة. فباعها المستعير -: أن يأخذ المعير دابته، من يد المشتري. ويرجع المشتري، على البائعله. فعابوا ذلك على موسى.
وقيل له: إن أبا الحر يفتي بخلاف ذلك. فلم يخالف موسى، إلا أنه لم يطلب بذلك نفساً.
وقال غير موسى: البيع تام؛ لأنه أمنه على دابته. ويرجع هو على الذي استعارها منه وباعها، ويأخذ منه شرواها. ولا سبيل له على المشتري.
وروي عن أبي عبيدة والربيع: أن على المعير، أن يأتي بالمستعير. ويمكن المشتري فيحاكمه. ثم إن له أن يأخذ دابته. ويرجع المشتري، على المستعير، البائع له.
وقال هاشم: بيع المستعير جائز. ويقبع المعير المستعير، فيأخذ شرواها منه. ولا سبيل على المشتري لأحدهما.
وعن الشيخ عثمان بن عبد الله الأصم – رحمه الله – في المستعير، إذا باع عاريته. فقدر صاحبها على أخذها من المشتري، إنه ليس له ذلك، حتى يجمع بين البائع والمشتري. فتكون الخصومة بينهما. ويأخذ دابته.
وقول: يفديها من المشتري، إذا أراد. وإن لم يرد أن يفديها، لم يكن له أخذها، إلا أن يجمع بينهما.