منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٩

القول السابع عشر

فيالبراءة بالنظر إلى الفروج وارتكابها وإظهارها

وقيل: من رأى رجلا يجامع امرأة فقال: هذه زوجتي أو أمتي قبل قوله، ولا يساء به الظن، لأن الله قد أباح النكاح بالتزويج وملك اليمين حتى يصح الزنا، ومن ألقى ثيابه ودخل النهر يغسل، والناس يمرون عليه فإنه يوقف عن ولايته، ثم يستتاب، وإن ألقى ثيابه بحضرة الناس، ودخل النهر برئ منه ثم يستتاب، لأن هذا إذا فعل ذلك متعمداً بحضرة الناس لم يبق شبهة في أمره.

وإن ادعت امرأة على زوجها الطلاق فأنكر وحلف، فإن اكن ولاي فهو على ما كان عليه ولا يساء به الظن، وإن ادعت عليه أنه أخذ لها مالاً أو منعها الواجب أو أصساء إليها فلا يقبل قولها، وهو في الولاية إلا أن يصح ذلك.

وإن كانت امرأة مع زوج ثم اعتزلها ولم يعلم أنه طلقها وادعت عليه هي الطلا قولم يغير هو ذلك وادعت انقضاء العدة وتزوجت برجل، فإن المرأة والرجل على حالهما في الولاية ما لم ينكر الزوج الأول. وإن أنكر، وقال: إن لم أطلقها فالأحاكم بينهما، فإن كانت المرأة ادعت الطلاق من الأول بحضرته وهو يسمعها ولم يغير ذلك ولا أنكره وتركها على ذلك حتى انقضت العدة وتزوجتوصح هذا، ثم جاء من بعد هذا يدعي فلا دعوى له، وإن لم يقر هو بالطلاق ولم تقل هي بحضرته إنه طلقها إنما ادعت عليه بغير حضرته ولم يسمع وتزوجت وأنكر هو الطلاق ولم يقبل قولها، فالزوج هو الأول، والأحكام بينهما، والزوج الأخير

٨٢٦ / ٩٬٢٥١