منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٦٠

وعن أبي الحسن علي بن عمر – في رجل، استعار مسحاة، أو مخلباً، أو حماراً للسماد، أو ثوراً، يهاس عليه، وأشباه ذلك. هل له أن يعطيه، من يعينه على ذلك؟

قال: إذا كان المستعير، ممن لا يعمل بيده، جاز له أن يسلمه إلى رجل ثقة، يعمل له به.

وإن كان ممن يعمل بيده، لم يكن له ذلك، إلا بإذن المعير، إلا ما وقع عليه التعارف، أنه لا يعمل به وحده. مثل مسحاة الرضم، أو مسحاة الصرم، وأشباه ذلك.

وقيل فيمن استعار جرة خل، ليطرح فيها خلاً: إنه لا رجعة للمعير، حتى يحمض الخل، ويفرغ منه – كما في العادة الجارية.

وإن مات المعير. وقد طرح المستعير فيه خلاً. إنها لا تنزع من المستعير، حتى يفرغ من الخل. ولو كان في ورثة المعير يتامى، أو غيرهم. وعلى المستعير: أن يعجل بعمل في تفريغ الجرة، ولا يحبسها معه، أكثر من عادتها.

وإن كان في الورثة يتامى. وأراد أن يدفعها، فلا يدفعها، إلا أن يكون لليتيم وكيل من المسلمين، أو وصى من أبيه. وإن فرغ منها، فلا يعود يطرح ثانية، إلا إذن ربها، أو ورثته، إن كانوا كلهم بالغبن. والله أعلم.

ومن استعار دابة لمعنى. فحمل عليها غيره، لم يجزل له ذلك. ويضمن وإن طلبها، ليحمل عليها عشرين مكوكاً. فحمل عليها ثلاثين مكوكاً، لم يجز إلا أن يكون بينهما في ذلك، دلالة وتعارف.