منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٦٤

ومن أعطاهم مخافة شرهم، فجائز له. ولا إثم عليه.

واختلفوا في فصول الهدية.

فقول: فصولها: خروجها من يد المعطي.

وقول: فصولها: خروجها من يد المعطي.

وقول: فصولها: قبض المعطى.

وأكثر القول: أن فصولها قبض المعطى، أو قبض رسوله. وإن مات المهدى إليه، قبل أ، يقبضها، فإنها للذي أهداها. وهي في ضمان المحتمل لها، حتى يردها إلى المهدي.

وإن أهدى فقير من المسلمين، إلى غني من المسلمين هدية، فجائز له قبولها. ويستحب له أن يكافئه؛ لأن الفقيرلا يكاد يهدي للغني، إلا تعرضاً للمكافأة، إلا أن يتقدم بينهما في ذلك، تعارف من قبل، فيما مضى، أو تطمئن النفس، أنه لا يريد إلا وجه الله والبر. فأرجو أن يسمه ذلك؛ لأن الفقير والغني، أولى بأموالهما.

وبعض كره هدية الفقير للغني. وألزم الغني المكافأة. وألزمه بالوصية بالمكافأة، إن لم يكن كافأه في الحياة.

وقول: للغني الخيار – إن شاء – قبلها وكافأه عليها. وإن شاء – ردها.

وبعض ألزم عليه القبول، والمكافأة عليها. وذلك عندي من طريق حسن الخلق، لا على اللزوم.

وبعض كره ذلك، ولم يحرمه. ولم يوجب المكافأة حكماً، إلا استحباباً، إذا لم يكن هناك سبب، في طلب المكافأة، حين ذلك. فإن كان كذلك، فعندي أنه لازم؛ لأنه قبله أن يكافئه عليه.