منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٦٥

ومن أهدى هدية. وفي نيته: أن يكافأ عليها بأكثر منها، فلا يجوز له ذلك.

واختلفوا في رد الزيادة، عما أهدى. فأوجب قوم الرد. ولم يوجبه آخرون. والله أعلم.

ومن أهدى إلى عامل هدية. فرد عليه أفضل، من هديته. فلا بأس بذلك، إلا أن يكون رد عليه حراماً، فلا يقربه. ومتفق أن الهدية إذا قبضها، من أهديت إليه، فهي له. ولا رجعة فيها.

والاختلاف بينهم، إذا لم تصله ومات.

قال قوم: هي لورثته.

وقال قوم: هي مردودة إلى من أهدى.

واحتجوا بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لأم سلمة(1). وقد أهدى إلى النجاشي. وقال: أراه يسترجع إلي، وأعطيك منه كذا، فمات النجاشي، قبل أن يصله المسك. فعاد المسك إليه - صلى الله عليه وسلم -.

وفي بعض القول: إن الهدية إذا فصلت من يد المهدي، فهي للمهدى إليه، أو لورثته، إن مات.

ومن أهدى إلى رجل هدية. فقبلها المهدى إليه، ثم ظن أن تكون لغيره. فردها، فهي له. ولا رجعة لصاحبها فيها؛ لأن المهدي إليه، قد قبضها.

(1) أخرجه أحمد، عن أم كلثوم بن أم سلمة.