الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٦٦فصل
روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -(1) أنه قال: هدايا الأمراء غلول: أي خيانة.
وروي عن عمر بن بعد العزيز أنه قالك كانت الهدية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - هدية، وللأمراء من بعده رشوة.
وقيل: إن عامر بن مالك ملاعب الأسنة، قدم علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو مشرك. فعرض عليه الإسلام. فأبى. فلم يقبل منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هديته. وقال له: إني لا أقبل هدية مشرك.
وقيل: إن عامر بن الطفيل، أهدى إليه فرساً. فرده؛ لأنه لم يكن مسلماً. وقيل: هو أبو ثور بن مالك، لأن عامراً لم يزل على عدوانه، حتى مات. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:من أهدى إليكم يداً فكافئوه عليها فإن لم تجدوا، فأثنوا عليه. ومن سترها، فقد كفرها.
فصل
وجائز قبول الهدية، من يد الصببي، والعبد، حتى يسلم أنه من عندها. ثم لا يجوز.
وقول: لا يجوز حتى يقولا: أرسلني به أبي، أو أخي، أو أمي، أو سيدي.
وقول: لا يجوز في الحكم ولو قالا؛ لأن إقرارهما لا يجوز.
وقال الفضل: قد أهدينا إلى أهل الورع، مع الخادم فقبلوه. وقد عرفوه أنه لنا. والله أعلم. وبه التوفيق.
(1) رواه أحمد والبيهقي، عن أبي حميد الساعدي. وعنده: هدايا العمال.