منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٦٨

وقال أبو سعيد – رحمه الله -: من نوى أن يتصدق بشيء، من ماله، على فقراء معلومين. ثم رجع، فليس عليه إلا على قول بعض الفقهاء: إن من نوى أن يعمل شيئاً، من الطاعات، وعزم عليه. فعليه تمامه، والوفاء به. والصحيح: أنه لا يجب عليه، حتى يدخل في العمل.

وإن أمر بشيء من ماله، ونصل من يده. فهو ماله، حتى يصل إلى الفقراء.

وإن كان فصوله من يده، تسليماً منه للفقراء، إلى م قبضه لهم، أو إلى من يؤديه إليهم. فهو للفقراء، وقد زال من ملكه.

وإن قال: رجل لآخر: أعط فلاناً، أو ادفع إليه كذا، أو سلم إليه كذا. فإن الآمر ضامن للمأمور، إذا سلم بأمره، إلا أن يقول له: تصدق عليه، أو هب له، أو شيئاً، مما يوجب معنى الصدقة. فظن أنه يا/ره، على سبيل الضمان. فذلك إلى أهل العلم. فما خرج لمعنى الصدقة، فهو صدقة. وما خرج لمعنى الضمان، فهو ضامن. ولا تنفه جهالته.

ومن وجه مع آخر شيئاً، يؤديه لفلان. وقال له: هذا لفلان. فأعطه إياه.

قال: قد صار للمعطي.

ومن طلب إلى آخر شيئاً. فحمل المطلوب للطالب، حباً وتمراً. وخرج إليه، فلم يجده.

قال: إن كان هو الواصل بنفسه، فهو له، حتى يصل إلى الطالب. وإن كان الحامل له غيره. والواصل به غيره. فقيل: إنه للطالب.

ومن قضى لآخر حاجة حياء. فإذا أراد بذلك، وجه الله، والدار الآخرة.