الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٦٩فله الثواب – إن شاء الله تعالى. ولو كره ذلك، وجبر نفسه، على الطاعة فلا يخلو من الأجر. وإن كان يريد بذلك رياء، أو ثناء، من أمور الدنيا، فلا يجوز له ذلك.
ومن وجد رجلاً، سأله حاجة، فوعده. ثم أخلف. فأما اللزوم، فلا يلزم. وأما هو، فهو مخلف وعده.
ومن أخلف وعده، في شيء، من المعروف. فقيل: إنه منافق، إلا أن يتوب.
ومن جمع لفقير دراهم، فلم يقدر عليه. فإذا كان قبضها، فهي له. وإن كان، على أن يسلمها إليه. فله الخيار – إن شاء – سلمها إلى من قبضها من عنده. وإن شاء – حبسها له. وإن كان الفقير غير حاضر، وإرادته له. فكله سواء، إن قدر عليه. وإن لم يقدر عليه – إن شاء – تركها له أبداً. ويقر له بها، ويوصي له بها. وإن شاء – فرقها على الفقراء، إذا لم ييسر منه.
ومن جاء بالصدقة إلى فقير. فيخدع بابه، أو يفتحه. فأما من طريق السكن، فلا يعجبني ذلك. وأما لإدخال البر عليه، فأرجو أنه جائز. وللفقير أخذها، إذا وجدها، بسكون نفسه، ما لم يرتب.
وإن ارتاب. فما لم يكن تعرض له، فلا شيء عليه، في تركه.
وقيل: إن الضعيف، إذا وجد في منزله حباً، لم يكن عنده. وهو في موضع، يمكن فيه دخول الداخل، إنه يسعه أخذه، ما لم يرتب أنه ليسه له.