منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٧٤

وقال الربيع: كانوا يكرهون كل لقطة أن تؤخذ.

وقال أبو سعيد – رحمه الله -:اختلف في المال الموجود، على سبيل اللقطة ضائعاً.

فقول: إن تركه أفضل.

وقول: إن أخذه أفضل.

وقول: أخذه وحفظه واجب، إذا كان أحد يقدر على ذلك.

وقال أبو الحسن: على المسلم حفظ مال أخيه. ولا يدعه يضيع. وهو يقدر على حفظه. وإن تركه ضمن.

وقول: لا يضمن حتى يرفعها من موضعها. والأول أحب إلي.

وإن أحد النظر إليها، حتى أبصرها غيره، فأخذها، ضمن إلى أن يعلم أنها صارت إلى ربها، أو فرقها الملتقط لها، على الفقراء، أو يكون الملتقط ثقة.

واختلف فيها، إذا رفعها، ثم وضعها مكانها، ولم يدل عليها أحداً فيأخذها.

فقول: يضمن.

وقول: لا يضمن، إلا أن يغيبها مقدار، ما لو جاء صاحبها يطلبها، لم يجدها. فعليه الضمان. ولم نعلم في ذلك اختلافاً. فإن مس اللقطة، ولم يرفعها، لم تلزمه، إلا أن يكون يرفعها، ثم تلزمه، إلا أن يكون شيء قبضه هو، واستعمله. مثل حصير قعد عليه، أو نحو ذلك، فإنه يلزمه.

وقال الشيخ: القاصد إلى القطة لا يخلو من ثلاث: إما أن يكون تناولها لنفسه، أو ليحفظها لصاحبها، أو على سبيل الغفلة والفضول.