الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٧٦أخرى. ثم جاء من بعد انقضاء السنة الثانية. فأخبره أنه قد عرفها. فقال: هو مال الله، يؤتيه من يشاء. وفي خبر: هي مال الله، يؤتيه من يشاء. ولم تصح معنا هذه الزيادة. فيحتمل أن يكون الأعرابي لقط شيئاً يسيراً. ويحتمل أن يكون الأعرابي فقيراً، فأمره بالانتفاع بها. فهو إذاً أحق بها لفقره.
وأما أمره لزيد بن ثابت بتعريفها سنتين، فيحتمل أن يكون لعظم خطرها، رجاء أن تصير إلى صاحبها.
وأما أمره لزيد بن ثابت بأخذها؛ لا، زيداً كان فقيراً.
وأجمعت الأمة: أن الغني ليس له أخذ اللقطة.
وذكر عن عمر ثلاث روايات، في مسدة التعريف. ففي رواية: تعريفها سنة. وفي رواية: تعريفها ثلاثة أشهر. وفي رواية: تعريفها ثلاثة أيام. وأكثرها سنة.
وروي أنه قال: إذا لم يأت صاحبها بعد السنة، جعلت في بيت المال.
وقال أبو المؤثر: اللقطة مختلفة: منها ما تعرف سنة. ومنها ما تعرف أقل. ومنها ما تعرف أكثرن على قدر عظم اللقطة وقلتها.
وقال أبو سعيد – رحمه الله -: ما كان قيمته ثلاثة دراهم فصاعداً، عرف سنة. والدرهمان شهرين. والدرهم شهراً.
وقول: تعرف سنة، قلت، أو كثرت.
وقول: تعرفة ثلاثة أيام، قلت، أو كثرت.
وقول: إن كان يرجو لها طالباً بعد السنة، فلا يعجل على تعريفها.