منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٧٧

وقيل: عرف أبو نوح لقطة، ثلاث سنين، حتى جاء صاحبها، فدفعها إليه. وتعريفها يكون حيث مجامع الناس، من الأسواق والمساجد، التي تحضرها الناس، للجماعات والجوامع، وما يكون أبلغ في الإنشاد بها. وحيث يرجو أن تنتهي الأخبار إلى من ذهب منه ذلك الشيء. والله أعلم.

وينبغي للملتقط: أن يكون مجتهداً، على حفظ ما يتوصل به على معرفة اللقطة، من العلامات والأدلة، التي سماها النبي - صلى الله عليه وسلم -: عفاصها ووكائها: وهو الذي يشد به الوعاء، من خيط أو خرقة، أو سير، أو جلدة.

وقيل: إن عمر بن الخطاب – رحمه الله – كان يشدد في أمر اللقطة، على ملتقطها. ويأمره أن يوافي بتعريفها المواسم.

وأما ابن عباس والشافعي ومالك، فكانوا يأمرون: أن يعرف بها، على أبواب المساجد والأسواق، وحيث اجتماع الناس في العامة.

واختلف في لقطة الدراهم.

فقيل: إذا كانت في خرقة. وجاء أحد بعلامتها، دفعت إليه. وإن لم تكن في خرقة، وجاء طلابها بعلامة معروفة فيها. مثل أن يقول: مكتبو في سكتة كذا وكذا. أو قل هو الله أحد. أو كان فيه شق من عند العروة، أو في موضع فيه قد وقصف. فقول: إنه علامة.

وقول: إنه ليس بعلامة.

وأما إن قال: فيه خيط أسود، أو أحمر، أو خرقة، صفتها كذا وكذا. وهو كذلك. إن يكون علامة، وتدفع إليه.