منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٧٨

وأما الوزن، فليس بعلامة.

وقولك إنه علامة.

وقول: حتى يجتمع الوزن والعدد، مع العلامات. وهذا أبعد من الريب والشبهة.

واختلف في مثل المذبة والسيف، إذا كانت في اللقطة علامة، تعرف بها. مثل أن يقول: سيف محلى، وعليه نمل شبه، أو فيه ثلم، من موضع معروف منه، أو مكتوب فيه كذا وكذا. فقول: إنه يكون علامة.

وقول: لا يكون علامة. وليس العلامة إلا الوعاء والوكاء.

وقول: إذا جاء بالعلامة التي تكون في الشيء سراً. مثل إنه لا يقدر على وصفه ويعلمه، إلا مالك ذلك الشيء. ولا يكون شاهراً فيه فيعرفه الكل. فالقول: إنه إذا جاء بهذا الوصف، على ما شرطنا، إنها تكون علامة.

واختلف في اللقطة، إذا ادعاها الثقة.

فقول: إنه إذا وصفها، سلمت غليه، على معنى التصديق له.

وإن لم يكن ثقة، فلا تدفع له إلا بالبينة؛ لأنها مال والأموال لا تدفع إلا بالبينات.

وقول: إنها تدفع بغير بينة؛ لأن السنة فيها مخصوصة بهذا الحكم، دون سائر الأموال. والله أعلم.