الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٧٩فصل
ومن التقط شيئاً، مما يعلم أنه لا يبقى، إلى مدة التعريف، ويتلف قبل ذلك، أو كان لا يوصل إلى معرفته بعلامة، كلقطة الذهب والفضة، والكسر من الصوغ، أو طرف سبيكة، أو ما لا يكون له علامة، يتوصل إلى الحكم بها. فعليه النظر لصاحبها، وإن يفعل ما فيه الحظ له.
وكذلك الإمام، عليه أ، ينظر لربها، ما فيه الحظ له، إذا انتهى إليه ذلك.
ومن وجد دراهم منتثرة، فجائز له أخذها، وتفريقها، من حينه، على الفقراء. ولا يشدو بها؛ لأنها ليست لها علامة، تعرف بها.
وإن أبصر جماعة لؤلؤة في البحر. فسبق إليها أحدهم فأخذها، فهي لمن لقطها. وليس عليه أن يشكرهم فيها، إلا أن يكونوا خرجوا، على أنهم مشتركون فيما أصابوا. والله أعلم.
فصل
ومن لقط ثوباً مهدباً، أو مصوغاً، إنه يكون ذلك علامة له.
وكذلك إن قال الطالب: فيه كذا وكذا، وهو كذلك، إنه يكون علامة له.
وإن قال: إن فيه خرقاً، من موضع كذا وكذا. وهو كذلك. فيعجبني أن يكون له علامة له، إذا لم يسترب في صفتها، من هي في يده. وإن استراب ذلك، فلا يعجبني أن تكون علامة، لا، ه إنما هو اطمئنانة.