منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٨٠

قلت: وإن لقط قلادة لؤلؤ، فيها جوزة ذهب، أو فيها كذا وكذا من الخرز. فقيل: إنه يكون علامة.

والثياب والعبيد: مما يقع عليه التعريف، لأنه يختلف ألوان ذلك وكلما اختلف ألوان ذلك. وكلما اختلف بلون، أو صفة، أو وزن، أو ذرع، وأدركت معرفته، فجائز تعريفه.

فصل

وقيل: إذا ظفر الإمام بلقطة، عند من لا يؤمن عليها، إنها تنزع من يده، وتدفع إلى ثقة مأمون، تكون في يده، إلى أن ينقضي وقت تعريفها. فإن لم يصح لها رب. فإن كان الملتقط لها فقيراً، ردت إيه. وإن كان غنياً، تصدق بها الإمام على الفقراء.

وجعلوا الخيار، لرب اللقطة، بعد الصدقة بها، إذا صح لها مالك – إن شاء – أخذ بدلها، ما لا مثلها، أو الثواب الذي هو عوض منها.

ولم أعلم أن أحداً أوجب(1) الضمان على الملتقط، إذا بالغ في طلب ربها، ثم تصدق بها، بعد سنة، أو سنتين، على ما جاء الخلاف بينهم.

(1) حكى أبو محمد اتفاق أصحابنا، على وجوبالغرم، على من فرقها، واتفاقمخالفيهم، على عدم الضمان، إذا بالغ في طلب ربها.

والخلاف مع أصحابنا الأباضية موجود، لاسيما مع المتأخرين منهم، كالسيد مهنا، وأبي نبهان – رضي الله عنهم.