الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٨٣وقول: إذا كان صاحبها معروفاً، أنه لا يجوز أخذه.
وقد أجازوا لقطة الثمرة والسنبلة، مما لا يرجع غليه صاحبه في البلد، والانتفاع به لمن لقطه.
قال أبو سعيد – رحمه الله -:أكثر ما وجدنا في المتروك، أنه يجوز أخذه على الإباحة، إلى قيمة درهم، إذا كان لا يرجع إلى مثله.
وروي محمد بن عمر بن القاسم، عن أبي الحواري – رحمه الله – أنه قال: إلى قيمة نصف درهم.
وقيل في رجل، في يده عشرة دراهم، ينفذها. فسدعه سادع، فسقطت من يده. فلقطها فوجد فيها زيادة، فإنه إن علم أنها ليست من دراهمه. فتلك الزيادة لقطة، تصرف في الفقراء.
وإن غلب في ظنه، أنها من دراهمه، وأنه غلط في عدها، قبل ذلك فإنها له.
وإن صح أنها ليست من ماله، فعليه ضمانها.
وان أتلفها من غير مقاسمة، ضمن ما زاد فيها، ما كانت قائمة لم يتلفها. فالعشرة وما زاد عندها، شركة بينه وبين صاحب الدراهم. ومتى أتلفها، لزمه أن يعطي الفقراء، مثل ذلك. وعليه الوصية؛ لأنه ضامن ذلك بتلفه. ولم يلقطه حافظاً لربه، فيبرأ من الضمان. فمن أجل هذا لزمه الضمان.
وفي الأثر – في امرأة ضاع لها قرط. فبعد مدة، ظهر القرط، في يد رجل. وقال الملتقط، الذي في يده القرط: إنه لقطه من سماد، في قطعة لمن يدعي القرط. هل يجوز لمن عرف القرط أخذه؟ فإذا لم يشتبه عليه. وبلغ إلى أخذه: فله أخذه.