منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٨٥

القول العاشر

في تسليم اللقطة ودفعها

وقيل: من اشترى لقطة من عند غني، غير ثقة. فلا يسلم إليه الثمن، ويكون ضامناً لذلك. ولا يجوز أن يفرقه هو والبائع في الحياة؛ لأن الضمان على الآخر. وهو ضمان لمن اشترى منه. فليس له إنفاذه.

وقيل: إنه يرفعه إلى الحاكم، حتى يأخذ الآخر، ويأخذ معه ثقة المسلمين ثم يأمره بالتسليم إليه، ويأمر الآخر، بتفريق ذلك الشيء، على مستحقه، من الفقراء.

ومن جاء بشيء ببيعه، ويقر أنه لقطه، وأنه قد عرفه. فلم يعرفه أحد.

فقول: يجوز الشراء منه.

وقول: لا يجوز.

وقيل في اللقطة، إذا باعها الملتقط لهاه بعد أن عرفها. فلا تكون أجرة البائع منها؛ لأنه لو أعطاها الفقراء بعينها، أجزأ عنه ذلك.

وعن أبي محمد رحمه الله – في رجلين، يتولى بعضهما بعضاً، يسيران في طريق، إذا هم بثوب، أو نعل، أو شيء من الأشياء ملقى فقال أحدهما لصاحبه: إن هذا لي. أعطني إياه.

قال: ما معي في هذا حفظ.

وقال غيره: في هذا اختلفا. فبعض أجاز ذلك. وبعض كرهه.