منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٨٧

وإن دفعت بالعلامة، ثم أصح غير المدفوعة إليه، بالعلامة البينة عليها، ضمنها اللاقط الدافع لها.

وأما إذا جاء طالب لها بعلامة فيها، لم يكن له فيها شيء. ومن أجل هذا ضعف صاحب القول الذي يقول: إنها لا تدفع إلا بالبينة. ولم يحكم بالعلامة، إلا على وجه الاطمئنانة.

واللاقط – إن كان فقيراً – جاز له أن يأكل اللقطة، بعد تعريفها. ويجوز لوارثه أكلها، إن كان فقيراً.

وأما إذا كانت على الفقير، زكاة ماله. وعزلها وميزها من ماله، فلا يجوز له أكلها، ولو افتقر بعد ذلك. وهي قائمة في يده؛ لأنها عليه. ولا يجوز له أن يبرئ نفسه، من دين عليه، إلا بأدائه. وإن مات قبل أن يؤدي زكاته، وخلف ورثة فقراء، فلا يجوز لهم، أكل تلك الزكاة.

ومن لقط ثوباً وعرفه. فلم يأت أحد بعلامة. ولم يصح لمن هو. فجائز أن يدفعه إلى واحد، أو جماعة من الفقراء، أو يبيعه، ويفرق ثمنه على الفقراء. والله أعلم.

ومن التقط لقطة، وأراد أن يفرقها على الفقراء فجائز – لمن علم من الفقراء أنها لقطة – أن يأخذ منها.

ومن شرط على الفقراء – عن تفريقه اللقطة عليهم، بعد تعريفه لها -: أنه إن جاء صاحبها وطلبها، إن عليهم ردها. فهذا شرط ثابت، على من أخذ منها من الفقراء. فإن كانت اللقطة في أيديهم، قائمة العين، ردوها بعينها. وإن أتلفوها،