منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٨٨

غرموا مثلها، أو قيمتها. وإن تعذر ارتجاعها، لغيبة الآخذين لها، من الفقراء، أو موتهم، أو عدمهم، فلا يعذر – من فرقها عليهم – من الضمان. والله أعلم.

ويعطي الفقير من اللقطة، بقدر مالاً يبلغ به، إلى حد الغنى. وهو أقل من مائتي درهم، إلا أن يعطي في أول الابتداء أكثر.

وأجمعوا أنه إذا جاء طالبها، بعد موت الواجد لها، إنها إذا كانت قائمة العين، إنها تسلم إليه. وإن كان قد فرقها، أخذ بقدرها من ماله، وسلم إليه.

وإن تلفت، من غير خيانة، ولا تضييع، فلا شيء عليه.

ومن دفع إلى آخر لقطة، يفعل فيها ما يراه المسلمون. فاستعملها القابض لها، من غير أن يعتقدها لنفسه، من أجل فقره، إن عليه ضمان ما استعملها.

وإن استعملها، على اعتقاد، أنها له لفقره، فلا ضمان عليه.

وقول: عليه الضمان.

ومن وضع مع آخر شيئاً. وقال له: هذا لقطة، أو سرقة.

فعن أبي الحسن: إذا علم صدقة، أو صدقة على نفسه. فإن شاء – رده عليه. وإن شاء – تخلص منه، على سبيل الحق. وأما اللقطة فيردها إليه. ويأمره فيها، بما يلزمه. وإن شاء – استأذنه في إنفاذها، على حكم ذلك. إن أراد القابض ذلك.