منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٢

وعن هاشم فيمن نكح محدودة بجهالة ثم تاب فقدتاب من ذنبه، وإن أقام على ذلك بعد الحجة عليه والعلم منه وأمر المسلمين له بفراقها فرد عليهم قولهم وأمسكها برئوا منهويجبر على فراقها.

وسئل أبو سعيد رحمه الله عن الزانيين هل عليهما أن يبرأ بعضهما من بعض؟ قال: إذا بلغنا إلىمعرفة الكفر فعليهما ذلك وإذا لم يعلما ذلك وكانا محرمين للزنا فما لم يثبت الإيمان لبعضهما البعض فهما سالمان، وقيل إذا أبرزت المرأة يديها غير الكفين فذلك من تبرجالجاهلية، وقد تعدت لنهي الله، ومن ارتكب لنهي الله فقد عمل كبيرة من الذنوب ويستتاب منذ لك، وهذه المرأة إن لم تتب من ذلك برئ منها وإن فعلت ذلك على التعمد من بعد أنعلمت أن ذلك لا يجوز لها برئ منها لذلك، وكذلك إذا ابروزت الكعبين فصاعدا، وقد جاء الحديث عن النبي f أنه قال: ما بعد الكفين والكعبين فصاعدا من النساء فهو فيالنار.

وتأويل ذلك أنه لا يجوز للمرأة أن تبرز به الرجل بعد الكفين والكعبين على التعمد بعد العلم بتحريم ذلك، إذا استتيب من ذلك فلم تتب برئ منها بعد ذلك. وإن توضأت في الفلج على جانب الطريق وليس عليها ستر فنستضيق

٨٢٩ / ٩٬٢٥١