الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٣البراءة منها على أنفسنا إلا بعد الامتناع من التوبة، أو تعلم أنها تعمدت من غير عذر، لأنه يجوز للإنسان أن ينظر يمينا وشمالاً، فإن رأى أحداً وإلا كأنه يقضي حاجته، وقيل إن الخطأ في الولاية أهون من الخطأ في البراءة.
فصل
وقيل في الذي يطأ امرأته وهو يرى أنها غير امرأته يريد بذلك الزنا، وهو لا يعلم أنها امرأته، وكذلك الذي يصلي بالثوب وهو يرى أنه غير طاهر وهو طاهر متعمدا على الصلاة وهو نجس. وكذلك الذي يشرب الشراب وهو يرى أنه خمر متعمداً وكذلك، فوافق شرابا حلالا، وكذلك الذي يقتل الرجل متعمداً لقتله بال حق ثم يصح أنه قتل قاتل وليه، وكذلك الذي يسير في جيش قوم يرى أنهم الباغنون متعمداً على البغي معهم فيقاتل معهم فيقتل، ثم يصح أن الفئة التي قاتل معها هي المحقة، وكذلك الرجل يذبح شاة يريد سرقتها وهو لا يعلم أنها له أو يسرق صبياً ويرى أنه حر، فيبيعه متعديا عليه، فيصح أنه مملوك وما أشبه هذا فإن على هؤلاء كلهم التوبة والاستغفار، وإن ماتوا قبل التوبة تركت ولايتهم، والله أعلم وبه التوفيق.
***