الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٩٠القول الحادي عشر
في اللقطة من المنازل والأرضين والشجر والأنهار
وقيل: من لقط من منزل قوم شيئاً. فحكمه حكم اليد لهم، إذا كان أهل ذلك المنزل فيه، إلا أن ينكروه، أنه ليس لهم، أو يعلم أنهم مما لا يملكون مثله. فإنه لقطة تصرف للفقراء، بعد التعريف.
ومن كان له منزل، يسكنه الناس بأجر، أو غير أجر، واحد بعد واحد. ثم سكنه هو، فوجد فيه مالاً. فلا يأخذه؛ لأنه في بعض القول: إنه لآخر من سكن المنزل، أو لورثته.
وفيه قول: إنه يكون لقطة، يفعل فيها، كما يفعل في اللقطة.
وإن كان هذا المنزل، مما خلفه أبوه، أو من يرثه. فوجد فيه مالاً مدفوناً. فالاختلاف فيه – على ما ذكرنا.
ومن اشترى بيتاً، فوجد فيه دفيناً. والبائع اشترى البيت، من غيره. ففي بعض القول: إن المال لآخر من سكن المنزل. وأكثر القول: لمن يصح له. وإن لم يصح لأحد، فهو مثل اللقطة، تدفع إلى الفقراء.
ويروى عن عبد الله بن حازم البهلاني. قال: إنه أخرج سماداً، من دار خراب، بينه وبين ورثة معه. فوجدوا فيها دنانير كثيرة، مما تجب فيها الزكاة. فاختلف الورثة فيها. قال: فسألت أبا عبد الله عنها. قال: إن كانت هذه الدار