منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٩١

يسكنها ساكن، بعد ساكن فالدنانير لآخر من سكن فيها. وإن كانت يسكنها واحد، حتى يموت، ثم يسكنها بعده وارثه، فهي لآخر من سكنها، من الورثة.

قال: فنظرنا فإذا آخر من سكنها، جدنا الأغلب. فقسمناها على ورثته.

قال غيره: وذلك إذا كانت متوارثة، بمنزلة الكنز.

وقول: إنها بمنزلة اللقطة.

ومن وجد في منزله دراهم، لا يعرفها أنها له.

فعن أبي معاوية: إنها بمنزلة اللقطة، إلا أن يجد دراهم، وجدها على حصير، أو نحوه، مما يمكن أن يسقط عند وزنه. وأما دراهم كثيرة، فلا أرى له منها شيئاً، إلا أن يعرفها أنها له. فيأخذها، سواء كان المنزل ورثه من والده، أو اشتراه من إنسان، فهي لقطة؛ إذا لم يعرفها، أنها له.

ومن وجد ديناراً، فوق بيته، فهو لقطة، إلا أن يكون لا يطلع هنالك إلا بنوه.

ومن سكن في بيته، وهو مما يملك مثله.

فقول: إنه له، ما لم يرتب فيه.

وقول: هو لقطة، حتى يصح أنه له.

وكذلك إن لقط من جوف بيته. وأما إن كان في ماله، فهو لقطة؛ لأن ماله ليس بموضع حفظ لدراهمه. ويقف فيه هو وغيره. ويقع منه، ومن غيره.

وكذلك إن كان ذلك، من طوي أو بستان. فسبيله سبيل اللقطة، حتى يعلم أنه له.