الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٩٣ومن وجد في منزل قوم دراهم، غامضة في الأرض. فذلك لقطة، إلا أن يأتي أرباب المنزل، بالعلامة الواضحة، من الوعاء والوكاء والصفة. وقد قيل: هي لآخر من سكن المنزل.
وقيل في بيوت أخذها السيل، فصارت أرضاً، لم تعرف حدودها. فأصيب في موضع منها شيء، مثل دراهم أو غيرها. ولم يعرف الموضع، لمن هو منهم؟
فقيل: إنه إذا وجد ظاهراً على الأرض. والأرض خراب، فهو بمنزلة اللقطة.
وإن ثبت، أنه دفين في الأرض. فيختلف فيه.
فقول: يكون بمنزلة اللقطة.
وقول: يكون لآخر ساكن، سكن البيت.
وقول: لآخر ساكن، يملك مثل ذلك الشيء.
وقال أبو سعيد – رحمه الله -:إن الدهاليز من البيوت، إذا كانت مباحة، للدخول فيها والقعود. فمن لقط منها شيئاً، فهو بمنزلة اللقطة.
وكذلك الدروب التي تكون بين الدور، التي تكري بالأجر. ويدخلها الرافعون فيها، ومن يشتري منها، والسائلون عنهم. وهي تشبه الدهاليز. وما لقط منها، فهو بمنزلة اللقطة، وإن كان لا يباح إلا للرافعين، أو الساكنين، كان القول، كالقول في الملقوط، من البيوت المسكونة. وقد مضى القول في ذلك.
ومن سقط عليه، من دار قوم شيء.
قال: إن كان أخذه، فهو بمنزلة اللقطة، يفعل فيه، كما يفعل في اللقطة، إلا أن يصح لمن هو؟