الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٩٤فإن لم يكن أخذه، ولا رفعه من موضعه. ففي الضمان عليه – بين الفقهاء – اختلاف.
وإن سقط عليه سقوطاً، ينل عليه، كمثل ما لو أنه رفعه من موضعه، ثم وضعه، لزمه ضمانه.
وكذلك إذا وقع عليه، وقوعاً يثبت، فعليه الضمان.
ومنهم من يلزمه الضمان في ذلك، إذا رفعه، ثم وضعه في موضعه، ولم يدل عليه أحداً فيأخذه.
وعن أبي الحسن – رحمه الله -: وعمن لقط شيئاً، من منزل رجل، أو أرضه، أو ظاهراً، أو مدفوناً، أو لقطه من خارج البلد، من مواضع الرموم، أو الجبال، أو الوديان، أو الطريق، مما يساوي مائة درهم، أو أقل أو أكثر.
قال: إذا لقطه من منزل رجل، يسكنه ربه. وهو ممن يملك، مثل ذلك الذي لقطه، وادعاه لنفسه. فهو أولى به، كان ظاهراً أو مدفوناً.
وإن لم يدعه رب المال لنفسه، كان بمنزلة اللقطة. ويعرفه إن كانت له علامة. وإن لم تعرف علامته جعله للفقراء، وفرقه عليهم. وكان ضامناً، إن صح له، بعد ذلك أحد، يوجبه له حكم أحد من المسلمين.
وأما إن لقط من أرض رجل. وهو ظاهر، والأرض مباحة. فهو بمنزلة اللقطة – على ما وصفنا. وإن كان مدفوناً، فهو لصاحب الأرض. وإن لم يدعه صاحب الأرض، فهو بمنزلة اللقطة. ويفعل فيه، ما يفعل في اللقطة. والله أعلم.