منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٩٥

فصل

وعن أبي عبد الله – رحمه الله – في رجل، وجد في أرض رجل كنزاً، من كنوز الجاهلية.

قال: هو لمن وجده، في أرض فلاة.

والكنز الجاهلي: ما لم يكن عليه اسم الله مكتوباً. وكان ظاهراً، أو باطناً. وفيه الخمس، إذا كان ذهباً، أو فضة.

وكذلك إن وجده، وعليه علامة الكفر واسم الكفار، وفي أفنيتهم. وفيه علامتهم من الصدر، وما يعرف بأهل الشرك والخمس، في الكنز الجاهلي لبيت مال المسلمين، أو للفقراء.

وإذا لم يعرف الكنز، أنه إسلامي، أو جاهلي، فهو إسلامي في الحكم، حتى يعلم أنه جاهلي.

فإن كان في أرض العهد، فلا يجوز أخذه. وهو مال لأهل العهد، إلا أن يعلم أنه جاهلي. وكذلك أهل الأمان. كل أرض يأمن فيها المسلم.

وإن كان الكنز في أرض قوم، تحل غنيمتهم، كانوا محاربين، أو مرتدين، من ظاهر، أو باطن، فهو غنيمة.

ومن وجد كنزاً جاهلياً، فهو أحق به. وليس عليه فيه تعريف. وعليه فيه الخمس.

وقال محمد بن محبوب – رحمه الله -: من شهد عليه شاهدان، غير عدلين: أنه لقط كنزاً جاهلياً، فلا يحبس بشهادة غير عدلين. وإن شهد عدلان حبس. وكذلك إن أقر هو بذلك والله أعلم.