منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٩٦

فصل

ولا بأس بما لقط من السواحل، من العنبر واللؤلؤ والمسك، حيث يناله مد البحر، على من أخذه. وهو لمن وجده وأخذه. وإن وجد أبعد من ذلك، فهو بمنزلة اللقطة، يعرف ويباع. ويفرق ثمنه على الفقراء.

ومن لقط لؤلؤة مثقوبة، فهي مال. وهي لقطة تعرف، كسائر الأشياء، التي يجب فيها التعريف.

وإن لقط لؤلؤة، غير مثقوبة. فإن كانت على جزر البحر اليابس. فبعض المسلمين قالوا: لا يجوز أخذها. وهي بمنزلة اللقطة. وهكذا قال أبو الحواري – رحمه الله – وبعض قال: يجوز أخذها.

ويعجبني: أنها إذا كانت في موضع، لا يمكن أن يصل إليه البحر، في حين من الحين، أنه لا يجوز أخذها، على سبيل التمسك. وهي من حال اللقطة أقرب. وإن وجدت، في سلخ شيء من السباع، فهي كالأولى، من الوجهين.

وإن لائت سمكة في البحر. فإن كان بها علامة، مثل حبل، أو مجداف، أو شبك. فلا يجوز أخذها.

وإن لم تكن لها علامة. فجائز أخذها، وهي ميتة، حلال أخذها وأكلها.

وما كان من السمك في البحر سابحاً، فجائز أخذه.

وإن كان موضوعاًن وقربه ناس، لم يجز أخذه. وإن كان مستتراً، جاز ذلك والله أعلم.