منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثامن عشر

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٩٧

فصل

قال الوضاح بن عقبة – في التمر يحمله الفلج -: إنه يلقط، إن لم يكن له أهل فالناس أحق به، من الماء. والفقراء أولى به.

وما حملت السيول، من جذوع النخل، والحطب، الذي لا يرجع إليه ربه، ولا يطلبه. وصار في حد التلف والذهاب. فجائز أخذه، وفيه اختلاف.

وكذلك البحر. في لقطته اختلاف. وما علم له رب، وله علامة. فما حمله السيل، أو البحر، دفع إلى ربه، إن علم، أو يشدى به. وعرف إن كانت له علامة. وإن لم يعلم ذلك. وكان مما لا يكون في مثله الإباحة. وهو مال، يصرف في الفقراء. وما لم يكن له علامة، صرف في الفقراء.

فصل

ومن اشترى شاة، فوجد فيها دنانير. فحكمها حكم اللقطة.

وكذلك إن اشترى سمكة. فوجد في بطنها ديناراً، أو لؤلؤة مثقوبة، أو مثمنة، فهي لقطة. وإن كانت مدحرجة، فهي لمن لقطها – عند كثير من أصحابنا.

وفي موضع: إن كانت مدحرجة، مما يعلم أنها لم تملك، فهي لمشتري السمكة. وكان الشيخ رحمه الله يقول: لبائع السمكة.

وقال الأزهر – في رجل، اشترى شاة. فوجد في بطنها خاتم ذهب -: إن الخاتم للبائع.

وقال مسبح: إن عرف الخاتم، فهي له. وإن لم يعرفها، فهي مثل اللقطة.