الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٩٩القول الثاني عشر
فيما لقطه الصبي والمملوك والمتعدي
والصبي إذا لقط لقطة. فلوالده التصرف فيها: في تجارة، أو غيرها، ما لم يعلم أنه حرام، ولا لقطة.
وكل ما كان في يد الصبي، فهو محكوم له به. ولو أقر أنها لقطة، أو غيرها، لم يقبل إقراره. ولم يحكم به عليه.
فإن بلغ الصبي، وقد تولد من هذا المال، ما كثير. فإنما يجب عليه الضمان، في العين التي لقطها. وما توالد منها، فهو له، سواء تجر به هو، قبل بلوغه، أو ترج له به والده.
وقال أبو عبد الله: إنه يردها وربحها: فإن لم يعرف أهلاه، تصدق بها وربحها للفقراء. ويكون له فيها، بقدر عنائه.
وإذا لقط الصبي لقطة، فأخذتها والدته منه ووالده. فالصبي أولى بما في يده، حتى يصح بشاهدي عدل: أنه لأحد بعينه، أو لقطه. وإن أتلفها والده، كان عليه لابنه غرمها.
فإذا بلغ الصبي، وعرف ذلك، كان عليه غرمها، لمن يستحقها.
فإن أخذتها والدته، فهي أمانة في يدها، إلى بلوغه.
وكذلك إن أخذها غير والدته.
وقيل: إن وجدت لقطة، في يد صبي، أخذها الإمام من يده، أو دفعها