الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٠٤فإن عرف لها مالك، سلمت إليه. وإن لم يعرف لها رب، فهي في حفظ من أخذها، حتى تموت، أو يجيء ربها وله أكل لبنها بعلفها.
ومن وجدها في البلدان، أو حيث ترجع إلى ربها، فآواها إليه. فإذا أصبح، فليسرحها، لترجع إلى ربها؛ لأن هذا متعارف بين الناس. ولا يجوز له حبسها، حيث يقدر عليها ربها.
ومن آوى غنماً ضالة. فماتت أو أكلها سبع، أو سرقت. فلا ضمان عليه في ذلك، لأنه ليس من فعله.
ومن وجد شاة، وأراد البراءة منها. وقد شاخت معه. وقد أخذ منها ألباناً، وسمناً كثيراً. فيوجد عن أبي المؤثر: أن اللبن والسمن بالعلف. ولا عناء له على صاحبها.
وأما الشعر والأولاد، فهو تبع لها.
فإن عرف لها رباً، سلمها وأولادها إليه. وإن لم يعرف لها رباً، تصدق بها وأولادها على الفقراء.
وقول: إن كان الذي في يده غنياً، إنه ليس له من منافعها، إلا بقدر ما أنفق وعني. ويضمن الفضل لربها، إذا وجد من يشتريه فإذا لم يجد من يشتريه منه، فهو له؛ لأن اللبن إذا لم يحلب من الشاة، دخل عليها منه الضرر.
ومن وجد دابة. فركبها، ثم تركها. فقول: إنه ضامن لها. وعليه كراء استعمالها.
وقول: إنه يضمنها. ولا كراء عليه.