الجزء الثامن عشر
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٠٩قال أبو سعيد – رحمه الله -: وإذا جعل الحاكم للذي يقيمه للأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، أن يحبس من امتنع عن صرف الأذى، من طريق المسلمين، إذا كان من حدثه، كان له أن يحبس على ذلك، من غير علم الحاكم. ويكون قوله مقبولاً، عند الحاكم، في رفعه إليه، مثل ذلك، وأنه قد احتج على صاحبه، فلم يزله فللحاكم قبول قولن، وحبس من امتنع عن ذلك، بعد إقامة الحجة، من القائم بأمر الحاكم. ولا يحتاج في ذلك الحاكم، أن يحتج على ذلك المحدث مرة أخرى، إذا جعله لمثل ذلك، من إقامة الحجة، وإنفاذ ما توجه له، من معاني الحكم إذا كان ممن يبصر، عدل ما يدخل فيه، ويبتلى به.
وقيل: كل جدار، أو نخلة، أو شجرة مالت كلها على أرض قوم، أو شيء من أغصانها. فإن ذلك يصرف.
فصل
وأما الفصل، فمن الحاكم: من رأى فسح ثلاثة أذرع.
ومنهم: من رأى نسخ ذراع عن الحد.
ومنهم: من رأى أن يفسح عن الحد، بقدر ما إذا قامت الفسلة نخلة، قامت في مال الفاسل. ولم تضر صاحب الأرض.
وكل من لم يفسح، واستفرغ حده. فإن قام، ودخل في حد غيره صرف.
وكذلك يصرف عن الحد، ما يضر بها من الزراعة والماء. ويفسح ذلك، حتى يرى العدول، أنه لا مضرة فيه.